الخميس، 23 يوليو، 2009

مازلت على العهد يا خالد

صديقى الراحل / خالد عبدالعزيز

مر على فراقك حتى الآن أكثر من عام لكنى مازلت احفظ كلماتك ونصائحك وأتغذى بأفكارك وأحلم نفس الحلم الذى رسمته لى

أنا الآن تقريبا أمارس الشعر فقط وتركت المسرح تقريبا واسعى لأكون الشاعر الذى حلمت

أنا عايز اقولك انك وحشنى جدا جدا ومفتقدك ومحتاج رأيك فى حاجات كتير مش عارف اتصرف فيها ازاى وعايز اقولك انك بتكون معايا

فى كل حتة فيها شعر او ادب فى كل لقاء او مناقشة اصحابى الجداد دايما لما يلاقونى سرحان بيفتكروا ان فى مشاكل عندى صحيح انا

انا عندى مشاكل فى البيت اكتر من الاول لكن فراقك بالنسبة ليا مشكلتى الاكبر انا مش عارف اتأقلم من غيرك دايما اى مشكلة بتواجهنى

بستنى اتصالك عشان اروحلك البيت ونقعد فى مكتبك اللى لسة بيتعمل ونتكلم فى المشكلة والحل وياخدنا الكلام لكل حاجة فى الدنيا ونختار

الوان الحيطان بتاعة المكتب ونعرف هنعمل ايه فى لقاء الخميس اللى الجاى ونتصل بالناس اللى هنستضيفهم ونناقش اعمالنا وشغلنا

ولما اقولك ان النهاردة خدت شهادة تقدير من الجامعة عن دورى فى المسرحية الجديدة تبعت تجيب حاجة ساقعة ونحتفل وتقولى بس الشعر

محتاجك يا هانى اوعى تنساه ونتفق نروح مهرجان العامية بتاع حلمية الزيتون ونروح وما حدش يقول مننا غيرى عشان بتخانق مع

المنظمين بتوع المهرجان عشان بيطلعوا الناس اللى يعرفوهم بس واحنا مروحين فى المترو نضحك ونعمل ندوة فى المترو ونسمع كل الناس

غصب عنهم ونحلف اننا مش هنروح المهرجان ده تانى ونقاطع الناس بتوع الحلمية وقبل المهرجان ما يبدأ بشهر نقعد نحضرله

عايز اقولك ان الساقية اللى فتحت جديد عملوا حاجة اسمها تقريبا مكان للكتابة ولازم نروح نشوف الناس دى ونقول هناك صحيح المكان

فى ناس غريبة ودايما بينقدوا وخلاص لكن مقاطعتنا مش حلوة المكان ده هيبقى مهم بعد كدة انا بقيت من الناس اللى دايما فى الساقية وبقيت

اقول كتير وما بقتش اروح يوم الخميس زى كل اسبوع بقى فيه مشاكل كتيرة قوى والناس هناك بيتخانقوا على مين يدير مكانك وعرضوا

عليا ادير لكن انا ما أقدرش اقعد مكانك وفى ناس شايفة انها احق منى بكتير على العموم انا ومحمد الملوانى لما كنا عندك فى آخر يوم فى

المستشفى قبل العملية قررنا ان مهما حصل ليك ان احنا لازم نحافظ على المكان ده لكن احنا آسفين جدا مش قادرين كل حاجة اتغيرت بعدك

يا خالد ولازم تعرف انك معايا فى كل وقت وعايز اقولك ان فى حاجات كتير اتغيرت فى السنة دى وانا هستناك تتصل بيا عشان اقولهالك

او اجيلك فى البيت احسن عشان آخد منك الورق اللى انت كتبته على الديوان بتاعى ( فى الجامعة ) واعرف رأيك فى الديوان الجديد اللى انا

خلصته وسميته ( بحب الحكومة ) عارف يا خالد أنا لسة محتفظ برقمك وما فكرتش امسحه رغم انى غيرت العدة وجبت عدة بكاميرا زى

ما كنت بحلم ما انت عارف احلامى كلها بسيطة وعبيطة وعلى قدى المهم انا جاى اقولك كمان انى عملت مدونة ونشرت قصيدة فيها

افكارى عن الشعر وعن كتابتى وناس كتير علقوا وكانت عجباهم جدا ولسة مش عارف اكتب ايه بعد كده سألت ناس أصحابى ليهم مدونات

بس ما حدش إدانى عقاد نافع فقولت اقولك وآخد رأيك بفكر أرجع للمسرح تانى وخايف أسيب الشعر تزعل منى لكن الجوايز والتقديرات اللى

أخدتها فى المسرح دايما بتكلمنى وتقولى لازم ترجع وعايزك تعرف ان فى ناس من اللى علمتهم مسرح بقوا مخرجين وبياخدوا جوايز

وبيشتركوا فى اكبر المهرجانات فى البلد ودايما بيعزمونى أو بيطلبوا منى أساعدهم فى حاجة ودايما أروح وأغلب الوقت بيكونوا عايزنى

أصمم وأنفذ الإضاءة ما انت عارف انى مميز فى الموضوع ده وانا بحب الموضوع ده انما فى الشعر انا لسة ما عملتش حاجة اصلا

فى ناس كتير لسة ما يعرفونيش وناس ما بتحبش الكتابة اللى انا بكتبها ودايما فى المسابقات ما بكسبش ما انت عارف ان الناس اللى بيكتبوا

بالطريقة الجديدة اللى احنا ما بنحبهاش بيأثروا لأن الطريقة دى فى القراية بتشد الواحد والصور بتكون واضحة ومأثرة انما الطريقة بتاعتى

لما تتقرى على ورق بتفقد نص جمالها وعايز اقولك ان فى ناس اصحابى بيزنوا عليا عشان اعملهم مسرح وحاولت لكن مواعيدهم وعدم

التزامهم تقريبا بيلغى الفكرة لكن والله غصب عنى قولتلهم انى بتاع مسرح او مش فاكر مين اللى فتح الموضوع وعايز اقولك انى اتعرضت

لموقف وحش قوى من واحدة اسمها (.....) كان عيد ميلادها ورحت جبت لها هدية ورفضتها وماكنتش عارف اعمل ايه لكن الموضوع عدى

وخلاص وكمان انى اتخانقت مع ابويا كالعادة لكن انت عارف انى قلبى اسود وما بنساش حاجة مهما كانت صغيرة المهم ان فى خبر

هيفرحك ان ديوانك اللى قعد 6 سنين فى الثقافة أخيرا طلع بعد ما إتدخلت ناس فى الموضوع وإن فى ناس راحوا اشتروا كل النسخ الموجودة

وقالوا انهم هيوزعوها علينا وانا لسة ما أخدتش نسخة ورحت الهيئة عشان اشترى نسخ مالقتش اى كتاب لكن اول ما هيجينى هبقى أقولك

رأيى مع انك عارف رأيى فى شغلك وعايز اقولك ان فى خلاف بينى وبين مدام عزة مديرة بيت الثقافة عشان كدة ما بروحش يوم

الخميس رغم انى والله مش غلطان الحكاية ان الناس بتوع المسرح فى امبابة عايزين يكتبوا اسمى فى البنفلت رغم انى مش شغال اصلا فى

العرض وكمان عايزين يحطونى مساعد مخرج فكل اللى انا قولته ساعتها انى مش موافق وان ده لو حصل انا هعمل مشكلة ومن ساعتها

عرفت انها زعلانة منى فقررت انى اقاطع المكان

أسيبك بقى دلوقت وهبقى أحكيلك مرة تانية سلام


إدعوا معايا ::




اللهك ارحمه
واغفرله
واسكنه فسيح جناتك

يارب العالمين







آمين

السبت، 4 يوليو، 2009

انا رسول

قطع قصايدك
و انحنى قدام قصايدى
و افتخر انى أعرفك
و اعترف
ان الكتابة للوطن مش شئ بسيط
و ان الوطن محتاج قصايدى
زى ما قصايد جنابك عايزة شاعر
مش راح أكتب
عن ليالى الشوق ف موسكو القايدة نار
أو نهار بروميثيوس المصلوب قدر
أو أخالف نص فى القرءان
عشان يقولوا فيه جديد
كل يوم ف بلدنا تلقى فيه جديد
فى التحايل ع القوانين و اللوايح
فيه جديد
فى الهروب م المسئولية
فيه جديد
فى الوسايط و التعامل بالرشاوى
فيه جديد
حتى فى طريقة الاهانة وف المزلة
فيه جديد
ايه يفيد اكتب عن النبض اللى ساكن جوا أشلاء المشاعر
منحنى لنظرة عيون الحلم مشتاق للربيع
و أنا كل يوم بعمل خناقة عشان مواصلة
و أنحنى للسواقين
و أبتسم عشان أمضى بدرى
ايه يضيع منى .. كرامتى ؟!
شئ مش ضرورى ف الوطن ده عشان أعيش
ما يهمنيش طول المسافة المبهمة
بين الحدود لللأوليا و الأنبيا
أو فن تجريد المعانى
أو رسوم للمملكة فوق الجدار المرتجف خوف و انفعال
ما يهمنيش شعر العيال
ما يهمنيش غير المسافة المدركة
بين وقفتى ف آخر الطابور و الفرن
بين الكتابة للوطن و العمر
بين انكسار الحلم فينا و الكلام ع التنمية
بين الحياه الخضرا اللى فى عيونهم وبينا
بين قصايدى وبين كتاب المدرسة
بينى و بينك و الوطن
بين الحياه و بين الكفن
القصيدة ثورة حرة
بتنطلق لجل انقلاب ف الفكر
و أنا صاحب الثورة
و أقدر اكتب عن تضاد الظن فى نسيج الملامح
و انعزال الأوردة ف جسمى النحيف
و انكسار الموج ف قلب الدوامات
و ارتباط الانعدام بالتجربة
و الآهات المبهمة
المتمكنة ف نحت التجاعيد الخفية ف قلب شرايين الفرح
أو فن تفسير الرؤى ف ظل ارتحال (يوسف)

* * *
( إنى آنست نارآ )
( فادخلوا مساكنكم ) عشان ما حطمكوش
أنا خلصت ارتحال ف الشعر
و انفطر الحنين و اليأس
و جئتك من امبابة بنبإ يقين
سندوتش الفول بقى بجنيه و نص
اكتب ايه ؟!!
أرفض الوحى اللى جايلى
و اختلف عن مبدئى
و اكتب قصيدة مزيفة عنى
و عن وطن انكسر فيه الآدان للفجر
مشنوق ف القصايد غصب عنه
و انكتب
لكنه لسه ما اكتملش
ما انهزمش _ انا مش هبطل شعر _
أنا هفضل اكتب ع الوطن
ما يهمنيش مين استوى ع العرش

* * *
أنا كنت ما بقفش الطابور ف المدرسة
علشان ما حييش العلم زى العيال و خلاص
و عشان كدة واضح ما بينا الاختلاف
كان العلم بيحبنى لوحدى
اما انت من ضمن العيال خواف
غصب عنك ترتجف ترفع ايديك
و عنيك تلف على الاساتذة
عمرك ما بصيت للعلم
و عشان كدة عمرك ما حسيت بالوطن
فياريت تكفر عن قصايدك
تنحنى قدام قصايدى
تفتخر انك عارفنى
تعترف
ان الكتابة للوطن مش شئ بسيط
و ان الوطن محتاج قصايدى
زى ما قصايد جنابك عايزة شاعر